ابراهيم ابراهيم بركات
163
النحو العربي
لكن هذا لا ينطبق على البدل المطابق ، حيث تقول : الخليفة عمر حاكم عادل ، أعجبت بالفاروق عمر ، حيث ( عمر ) في المثالين بدل مطابق ، ويجوز أن يعرب عطف بيان . سابعا : تراكيب في البدل : قوله تعالى : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ [ الزلزلة 1 - 6 ] . ( إذا ) ، و ( يومئذ ) الأولى ، و ( يومئذ ) الثانية ثلاثة ظروف ، يحتاج كلّ منها إلى عامل ، وعامل كلّ منها هو « 1 » : - ( إذا ) إذا جعلتها منصوبة بمحذوف أو بما بعدها ، كان العامل في يومئذ الأولى ( تحدث ) . وإن جعلت ناصب ( إذا ) ( تحدث ) كان ( يومئذ ) الأولى بدلا منها . - ( يومئذ ) الثانية : إما أن تكون بدلا من الأولى ، وإما أن تكون منصوبة بالفعل ( يصدر ) ، أو بفعل مقدر ب ( اذكر ) . - في قوله تعالى : قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ [ الأعراف : 75 ] ، ( لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ ) بدل من ( لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ) ، ويمكن أن يفسر على نوعين ، بالنظر إلى مرجع الضمير في شبه الجملة ( منهم ) التي يتضمنها البدل ، على النحو الآتي : - إن كان الضمير في ( منهم ) يعود على ( قومه ) ، فإنه يكون بدل كلّ من كلّ ، ويكون التقدير : قال المستكبرون من قوم صالح للمستضعفين منهم وهم المؤمنون منهم . - وإن كان الضمير في ( منهم ) يعود على ( الذين استضعفوا ) فإنه يكون بدل بعض من كلّ ، وكان المؤمنون من قوم صالح بعض المستضعفين .
--> ( 1 ) ينظر : الدر المصون 6 - 554 .